هل رأيت مثل هذا الشخص

صورة

هل رأيت مثل هذا الشخص؟

بقلم : الدكتور/ محمد علي يوسف

  • ولد في أسرة هو العاشر وبعده اثنين- ازدحام – مر الطفل بمواقف صعبة على النفس، تخيل أن شخصاً لم ير من سلوكيات الكبار إلا أن يضرب أو يرى أمه تضرب من الأب ضرباً مبرحاً، بجلستي مع الأم وصلتني مشاعر أن هذه الأسرة ممزقة، متفرقة وعلمت أن الأب متزوج بأكثر من امرأة، إن هذا الشاب عاش طفولته لم ير إلا الضرب من الكبار أو يرى أمه تضرب من أبيه وتفاصيل كثيرة في طفولته لا تختلف عن هذه الظروف، عاش الطفل هكذا وأصبح سلوكه تجاه كل شخص يقترب منه هو الضرب المباشر العنيف لا ينطق إلا بكلمات الأكل والشرب، يحب أباه كثيراً لأنه الوحيد الذي يدافع عنه ويصطحب إلى خارج البيت ولا يخجل منه؛ ربما عدم تفهم الأم لطبيعة مشكلة ولدها هي التي جعلت من المشكلة سلوكاً اعتاد عليه الولد.

 الآن ما مشكلته التي حملت الأسرة على الشكوى منه؟ – هي أنه يضرب الآخرين ضرباً مبرحاً، يفعل كل سلوك غير مرغوب فيه أمام ضيوف الأسرة يضرب أخته الصغيرة وهي مصابة بمتلازمة داون.
الإجابة عن هذه المشكلة تشبه إجابات كثيرة، بداية ماذا إذا تعطلت منطقة العواطف التي في عقولنا، وأصبحت لا تعمل، والسؤال الذي يجب طرحه متى تعمل هذه المنطقة بالتحديد ؟
إن عواطف البشر تعمل ونحن أجنة فى بطون أمهاتنا وتنشط بداية من عمر خمسة وثلاثين يوماً، وتتأثر العواطف ونحن أجنة في بطون أمهاتنا إيجابا وسلباً.

 عاشت الأم حملاً له ظروفه كما روت، غير طبيعي من الناحية النفسية .. تقول لم أفكر أثناء حملي إلا في الانتقام.
والآن نحن نجني انتقامات هذا الشاب مع المحيطين.
إن مركز العواطف لديه يكاد يكون لا يعمل الا مع والده، يحتاج هذا الشاب المصاب باضطراب طيف التوحد إلى برنامج.
برنامج إرشادي للأسرة خاصة الأم.
من الضروري أن تنظر للحياة بشكل مختلف تنسى معاني الانتقام من أبناء الزوجة الأخرى، وهكذا تحب من يعيشون معها حتى يكون لديها طاقات إيجابية تنقلها لولدها المصاب بطيف التوحد، هذا البرنامج الإرشادي ربما يعطينا نتائج خلال ستة أشهر إذا التزمت الأم وباقي الأسرة بتصدير العواطف والحنان والقرب من هذا الشاب المسكين.
كما تعودنا نحتاج إلى القرب والتلامس في صورة تدليك الجسم يومياً وهنا في هذه الحالة يحتاج إلى تدليك بالضغط لمدة ساعة يومياً.
المشي اليومي لمدة ساعة بدون كلام لمدة ثلاثة أشهر ويمنع حتى التعليق على ما يراه في الشارع أو السوق إلا في الفترة الأولى، دعه ينظر بلا قيود ويفكر بلا توجيه.
من الضروري تنشيط مراكز المخيخ وجذع المخ بالتدريبات الرياضية وكل تمرين يساعد على التوازن من خلال التعرف على برنامج توازن أعددته بالتعاون مع الدكتورة فهدة الفيصل، والذي يتطرق لعدد من التدخلات العلاجية التي تنمي المهارات الحياتية منها :
السفر كل شهر مرة ولو ليلة واحدة خارج البيت.
تغيير مكان النوم.
تعزيز سلوكياته الإيجابية.
استخدام فنية التجاهل للسلوكيات غير المرغوبة.
الابتسامة في وجه الشاب دائماً تساعده على الاطمئنان الداخلي.
انتزاع الخوف وتفعيل الطمأنينة وتنشيط مناطق الذكاء العاطفي.
المعنويات الإيجابية تستغرق وقتاً طويلاً وتحتاج إلى صبر.
لابد أن تحمل روح الدعابة وتنظر إلى الحياة بعين ولدك – طمئنه – ساعده على تنبوء سلوكيات تسعده من الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *